السيد محمد الصدر

114

ما وراء الفقه

للشذوذ الجنسي . أعاذنا اللَّه من كل خطل . وقال عنه الشيخ الأنصاري في المكاسب « 1 » : إنه فحش محض وإغراء بالقبيح . وكذلك هو حرام على النساء على إشكال لعلنا ذكرناه في مستقبل هذا البحث . فإن قلت : فإن التشبيب بالرجل حاصل كثيرا من قبل كثير من العلماء والمتورعين ، الأمر الذي يدل على جوازه . قلنا : إن هذا التشبيب منوط بالشرطين اللذين ذكرناهما في جانب المرأة . وكان أحدهما : أن يكون متعينا ، يعني الغلام المذكور في التشبيب فلو لم يكن متعينا بل كان وهميا أو غير قابل للتعرف عليه جاز التشبيب . ومن المعلوم أن أكثر القائلين له إنما يقصدون ذلك . وكان الآخر أن يكون مصونا شريفا ذا عرض محترم . فلو لم يمكن كذلك ، فلا إشكال في جواز التشبيب به . إلَّا أن هذا الأخير لا يخلو من إشكال ، لأنه يكون مصداقا لتمني الحرام ، وتمني الحرام حرام . إلَّا أن يكون التشبيب عن غير قناعة وصحة بل يكون مجازيا لو صحّ التعبير . وهذا بخلاف التشبيب بالوهمي . فإن تمني الحرام من الوهمي غير ممكن . فيكون التشبيب نفسه مجازيا أو وهميا . فلا يتصف بهذه الحرمة . والحال نفسه يمكن أن يقال فيما صدر عن عدد من العلماء والمتورعين من وصف الخمر والتغزل بها . فإنه لمجرد التظرف والأدب . أو قل : إنه تغزل مجازي أو وهمي لا يراد به تمني الحرام فضلا عن التصدي له . شعر النساء لا يختلف حكم الشعر بين الرجال والنساء ، فيما هو واجب أو جائز أو حرام . وقد سبقت الكثير من تفاصيله .

--> « 1 » المصدر حديث 8 .